صدور كتاب “رجْعُ الكلام” للشاعر محمد خضير

صدور كتاب “رجْعُ الكلام” للشاعر محمد خضير

عمون – صدر عن دار دجلة “ناشرون وموزعون” وبدعم من وزارة الثقافة الأردنية، كتاب (رجْعُ الكلام) للشاعر محمد خضير، الذي يشغل منصب أمين النشر والإعلام في رابطة الكتّاب الأردنيين، طُبع الكتاب في بابين اثنين، الأول: سياحة أدبية، وفيها يتجوّل الشاعر خضير في مجموعة من إصدارات المبدعين الأردنيين والعرب، والثاني: تأمّلات، وضمّت مجموعة من المقالات الأدبية. وكان قدّم للكتاب الدكتور زياد أبو لبن رئيس جمعية النقاد الأردنيين بقوله: “يأتي كتاب الشاعر محمد خضير (رجع الكلام) في سياق فن المقالة، وإن بدت قصيرة بعض الشيء إلا أنها دعوة لقراءة مؤلفات عدد من المبدعين العرب في دواوينهم ورواياتهم وقصصهم وغيرها، والتحفيز على التفكير في فهم ما تقوم عليه تلك الكتابات، وتلك المقالات هي مقدمات لتلك الكتب؛ كان تناولها الشاعر خضير بلغة يسهل على القارئ إدراك مراميها، ولا تخلو من حسّ شاعري، وثقافة واسعة تمتّع بها، وإشارات واعية بالعملية الإبداعية عند هؤلاء الكتّاب، بل هي انطباعات أو (سياحة أدبية.. تأمّلات)، كما جاء في العنوان الفرعي للكتاب، أو هي قراءات نقديّة عابرة في زمن انشغل الناس فيه بمواقع التواصل الاجتماعي، واستسهلوا القراءة وقتما ضاقت نفوسهم بالكتب، وازورّوا عنها أيما ازورار، فباتوا على وهن شهيّة القراءة”. وأضاف أبو لبن: “قد تكون بعض تلك الكتب هي تجارب أولى لمبدع يشقّ طريقه في عالم الكتابة، وأظن أن استسهال النشر أتاح للكثيرين أن يكونوا أدباء أو كتّاب، مما خلق فوضى في عالم الكتابة، ونفورًا عند محبّي القراءة، فما من سبيل إلا الوثوق برأي ناقد أو كاتب متمرّس، كي يدفعه دفعًا ليّنًا رقيقًا لكتاب بعينه، والشاعر محمد خضير له تجربة طويلة في الكتابة أهلتنا للوثوق برأيه وذوقه في هذا الكتاب أو ذاك، واطمأنت النفس إلى ما تسعى إليه في إرواء عطش القراءة”.

وكتب الشاعر محمد خضير في مقدمته “أما بعد” شارحًا ضرورة إشهار هذه النوعية من الكتب: “هناك من يجلس في الظلّ، ولا ضوء يشير إليه؛ وقد حاصرته المحسوبية الثقافية التي ذهبت إلى تغييبه على حساب من يملك أدوات جزّ المسافة بينه وبين الناقد والإعلام. وهناك من حظي بحضور كافٍ ليتردّد اسمه في فضاء جلسات الأدب وتوابعها. كما أن هناك منابر امتهنت فكرة الكثرة من أجل البقاء؛ فقدّمت للمستمعين والمتابعين سحابة من الأسماء التي حجَبت عن الباقين شيئًا من النور؛ (لا لأنَّ هذه الأسماء أتقنت الهطول) بل لأن البللَ شبه اليومي أغرق المنابر. وما هي إلا سحابة صيف عابرة، وسينجو كل من حمل مظلّته”، وأضاف خضير: “هناك أيضًا مجموعة من الجوائز العربيّة التي برَزت على الساحة الثقافية، هذه الجوائز قصَمت ظهرَ أصحاب الرأي والمبادئ السياسية الذين وقفوا حائرين أمام ما يُصرف من أرقام سخيّة وسط فقرٍ يطاردهم! واضعو هذه الغنائم أدركوا جيدًا بأن سلطة المال أجدى مِن تكميم الأفواه قسرًا، فمُرّرت صفقات، وشاعت مؤامرات، وقليلة هي الأقلام التي حفظت للأدب ماء وجهه أمام عمليات تجفيف منابع الضمير. فهناك من قدّم نفسه قربانًا لهذه الجوائز، ومنهم من سكتَ طمعًا في موسم لاحق، ومنهم من آثر البقاء على موقفه مهما آل إليه قلمه.

من أجل هذا كان لا بدَّ من إصدار هذا الكتاب الذي يمنحني وبعض الأسماء شيئًا من الإنصاف، على أمل أن يجد (رجْعُ الكلام) مكانه في ضمير المكتبة العربية”. وفي معرض ردّه على السؤال: “لماذا آثرت الكتابة عن هذه المجموعة من المبدعين ؟”، أجاب خضير: “ذهب كثير من النقاد إلى تكريس المكرّس وملاحقة الأسماء اللامعة بحثًا عن مكان لهم داخل دائرة الشهرة، وأرى أن الكتابة عن الإبداع؛ بصرف النظر عن اسم صاحبه يعتبر مثابة الإنصاف لفكرة الثقافة الحقيقية”.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *